ابن منظور
182
لسان العرب
شُقْرته تعلوها مُغْرَة أَي كدرةٌ . وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : فَرَمَوْا بِنِبالِهِمْ فخرّت عليهم مُتَمَغِّرَةً دماً أَي مُحْمرَّة بالدَّم . وصقر أَمْغَرُ : ليس بناصِع الحمرة . والأَمغرُ : الأَحمرُ الشعَرِ والجِلدِ على لونِ المَغَرَةِ . والأَمغرُ : الذي في وجهه حمرةٌ وبياضٌ صافٍ ، وقيل : المَغَرُ حمرة ليست بالخالصة . وفي الحديث : أَن أَعرابيّاً قدِم على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرآه مع أَصحابه فقال : أَيُّكُم ابنُ عبد المطلب ؟ فقالوا هو الأَمغرُ المرتَفِقُ ؛ أَرادوا بالأَمغرِ الأَبيضَ الوجه ، وكذلك الأَحمرُ هو الأَبيضُ ؛ قال ابن الأَثير : معناه هو الأَحمرُ المتَّكِئُ على مِرْفَقِه ، مأْخوذ من المَغْرَةِ ، وهو هذا المدَرُ الأَحمرُ الذي يُصْبَغُ به ، وقيل : أَراد بالأَمغرِ الأَبيضَ لأَنهم يسمُّون الأَبيضَ أَحمرَ . ولبنٌ مَغِيرٌ : أَحمرُ يخالِطه دمٌ . وأَمْغَرتِ الشاةُ والناقةُ وأَنْغَرَتْ وهي مُمْغِرٌ : احمرَّ لبنُها ولم تُخْرِطْ ، وقال اللحياني : هو أَن يكون في لبنها شُكْلَةُ من دم أَي حمرة واختلاط ، وقيل : أَمغرَتْ إِذا حُلِبت فخرج مع لبنها دم من داءٍ بها ، فإِن كان ذلك لها عادةً فهي مِمْغارٌ . ونخلة مِمْغارٌ : حمراء التَّمرِ . ومغَرَ فلان في البلاد إِذا ذهب وأَسرع . ومغَرَ به بعيره يَمْغَرُ : أَسرع ؛ ورأَيته يَمْغَرُ به بعيره . ومغَرَتْ في الأَرض مَغْرَةٌ من مطَرَةٍ : هي مطرة صالحة . وقال ابن الأَعرابي : المَغْرَةُ المطَرة الخفيفة . ومَغْرَةُ الصيف وبَغْرَتُه : شدة حره . وأَوْسُ بن مَغْراء : أَحد شعراء مُضَر . وقول عبد الملك لجرير : يا جرير مَغِّرْ لنا أَي أَنشِدْ لنا قولَ ابن مَغْرَاء ، والمغراء تأْنيث الأَمغرِ . ومَغْرَانُ : اسم رجل . وماغِرَةُ : اسم موضع ؛ قال الأَزهري : ورأَيت في بلاد بني سعد رَكِيَّةً تعرف بمكانها ، وكان يقال له الأَمغرُ ، وبحذائها ركيةٌ أُخرى يقال لها الحِمارَةُ ، وهما شَرُوبٌ . وفي حديث الملاعنة : إِنْ جاءت به أُمَيْغِرَ سَبِطاً فهو لزوجها ؛ هو تصغير الأَمغرِ . مقر : المَقْرُ : دَقُّ العنق . مَقَرَ عنقه يَمْقُرُها مَقْراً إِذا دقها وضربها بالعصا حتى تكسَّر العظم ، والجلد صحيحٌ . والمَقْرُ : إِنقاعُ السمك المالح في الماء . ومقَرَ السمكة المالحة مَقْراً : أَنْقَعَها في الخل . وكل ما أُنْقِع ، فقد مُقِرَ ؛ وسمك مَمْقُورٌ . الأَزهري : الممقور من السمك هو الذي يُنقع في الخل والملح فيصير صِباغاً بارِداً يُؤتَدَمُ به . ابن الأَعرابي : سمك مَمْقُورٌ أَي حامض . ويقال : سمك مَلِيحٌ ومَمْلوحٌ ، ومالح لغة أَيضاً . الجوهري : سمك مَمْقُورٌ يُمْقَرُ في ماء وملح ، ولا تقل مَنْقُورٌ . وشئ مُمْقِرٌ ومَقِرٌ : بَيِّنُ المَقَرِ حامض ، وقيل : المَقِرُ والمَقْرُ والمُمْقِرُ المُرُّ ؛ وقال أَبو حنيفة : هو نبات يُنْبِتُ ورَقاً في غير أَفنان ، وأَمقر الشرابَ : مَرَّرَه . أَبو زيد : المُرُّ والمُمْقِرُ اللَّبنُ الحامض الشديد المحوضة ، وقد أَمْقَرَ إِمْقاراً . أَبو مالك : المُزُّ القليل الحموضة ، وهو أَطيب ما يكون ، والمُمْقِرُ : الشديد المرارة ، والمَقِرُ : شبيه بالصَّبِرِ وليس به ، وقيل : هو الصَّبِرُ نفسه ، وربما سكن ؛ قال الراجز : أَمَرّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُظَظْ وصواب إِنشاده أَمرَّ ، بالنصب ، لأَن قبله : أَرْقَش ظَمآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ يصف حيَّة ؛ واختلاف الأَلفاظ في حُظَظ كل منها مذكور في موضعه ، وقيل : المَقِرُ السُّمُّ ، وقال أَبو